خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 33 و 34 ص 30
نهج البلاغة ( دخيل )
باطلا ( 1 ) وذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ . 79 - وقال عليه السلام : خذ الحكمة ( 2 ) أنّى كانت فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج
--> ( 1 ) أمر عباده تخييرا . . . اختيارا . والمراد : جعل لهم الاختيار في سلوك طريق الخير والشر إِنّا هدَيَنْاهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً 76 : 3 . ونهاهم تحذيرا : تخويفا . وكلّف يسيرا : سهلا . ولم يكلّف عسيرا : صعبا . والمراد جميع الفرائض الإسلامية سهلة ولكن الشيطان يصوّر للإنسان أبسط الواجبات كنزح ماء البحر ، ونقل الجبال . ولم يعص مغلوبا : مقهورا . والمراد : لم يكونوا بمنزلة المغالبين القاهرين ، بل هو القاهر فوق عباده ، ولكن اقتضت حكمته فتح باب التوبة لهم ، وعدم معاجلتهم . ولم يطع مكروها : لم يكرههم عليها ، بل جعل لهم إختيار فعلها وتركها . ولم ينزل الكتب للعباد عبثا : هو العمل لا حكمة فيه . ولا خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا : لا غرض فيه حكمي . ( 2 ) الحكمة : الكلام الذي يقل لفظه ويجل معناه وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ 31 : 12 .